الصفحة الرئيسية الرؤية الاستراتجية لحزب العمال

الرؤية الاستراتجية لحزب العمال

والقضية الرئيسة التي تواجهنا اليوم ليست إمكانية التغيير، ولكن كيف سيحدث، ومن يتحكم به؟

 

وتأتي إجابتنا في حزب العمال قوية وواضحة : إنه الشعب الأردني من ينبغي عظم أن يمارس هذا التغيير ويتحكم به عبر وسائل ديموقراطية أكثر تقدما في مهما كل مناحي الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية، وهو ما لا يمكن أن يتم بدون تحول الديموقراطية السياسية من إطار شكلي إلى قالب فعلي يحتضن كل أطياف المجتمع الأردني ويمكن كل فئاته من تمثيل عادل في السلطتين التنفيذية والتشريعية وفي كل مواقع صنع القرار المنتخبة في الأحزاب والنقابات والبلديات ومجالس الحكم المحلي وغرف التجارة والصناعة وإتحادات المزارعين والجمعيات، وفق نظم إنتخابية عادلة وعمليات نزيهة وشفافة وفي بيئة سياسية متحررة من الخوف والضغوط. إن الإصلاح كما تراه، يبدأ من الإصلاح السياسي، لأن صناع القرار السياسي صنع هم المسؤولون عن كل القرارات الأخرى، وبدون ديموقراطية سياسية حقة هم لن يحصل الأردنيون على أي حقوق أو حريات، وستبقى حالة الرفاه على الاقتصادي والرخاء المجتمعي والعدالة السياسية التي نكافح من أجلها جميعا حلما من الأحلام.

الرؤية الاستراتجية لحزب العمال

التغيير والمستقبل: يمر الاردن بفترة تحولات اقتصادية واجتماعية وسياسية وتكنولوجية. . وبالرغم من ظروف الاقليم السيئة التي عملت ككوابح للاصلاح السياسي السلمي في الاردن, وبالرغم من تردي الاوضاع الاقتصادية كنتيجة مباشرة للاوضاع المتازمة في الاقليم من جهة, وضعف الادارات المتعاقبة من جهة اخرى, وتقليص هامش الحريات وغياب العدالة وتكافؤ الفرص واحتكار الثروات وتحويل الحقوق الى منح وتفشي ثقافة الفساد والتمييز والواسطة والمحسوبية التي دفعت بغير اهل الامر لتولي دفة القيادة في معظم مؤسسات الدولة وطبقات صنع القرار, الا ان التغيير قادم لا محالة, مهما اطال اصحب المصالح في اعاقته واغلقو الابواب في وجه المستقبل .واليوم, وبعد اقرار منظومة التحديث السياسي, وقانون انتخاب أسس لحياة حزبية برلمانية للمرة الأولى بتخصيص مقاعد للأحزاب على مستوى الدائرة العامة (عموم الوطن), ترتفع حصتها من 30% الى 50% ثم 56% عبر ثلاث دورات انتخابية, ومع تقديم الوعود بأن الحكومات القادمة ستكون حزبية برامجية تشكلها أحزاب الأكثرية البرلمانية, فان بوابة ذلك التغيير المأمول يبدو وكأنها تشرع للمرة الأولى, حتى وان لم تكن مفتوحة على مصاريعها, ولكنها تحقق للأردنيين جزءا مما تاقوا اليه, وهو أن يكون لهم موطئ قدم في صنع القرار, وان يسمع لهم في مؤسسات الحكم , وأن تستجيب لحاجاتهم السلطتان التنفيذية والتشريعية, بما يجعل تلبية تلك الحاجات اولوية أولى, ضمن رؤية جديدة لأردن تحتل فيه الطاقات الشابة مكانها الصحيح تحت الشمس, وتدفع فيه الاحزاب بنخب سياسية جديدة تولد من رحم المعاناة ومن يسن صفوف الطبقات الوسطى والفقيرة والعاملة, وتحمل هم الشعب وهم الوطن, وتعمل من اجل خدمة الصالح العام, لا مصالح فئة قليلة متنفذة لطالما احتكرت الثروة والسلطة