عقيدتنا السياسية: حزب أردني عمالي ديمقراطي حداثي تقدمي يدافع عن مصالح الأكثرية الساحقة من العاملين والمتقاعدين والباحثين عن عمل. يعتز بميراثه الحضاري العربي والإسلامي والإنساني، ويؤمن بالانفتاح البناء على جميع الثقافات مع الحفاظ على الهوية الوطنية التي ينتمي إليها الأردنيون وتعبر عن تاريخهم وحاضرهم وماضيهم. ويستلهم سياساته العامة من إرث أحزاب العمال في العالم، ونظرية الديمقراطية الاجتماعية ودولة الرفاه واقتصاد السوق الاجتماعي، مع تكييفها للواقع والطموح الأردني، بما يحفظ العلاقة الإيجابية والتشاركية البناءة بين القطاعين العام والخاص في اقتصاد مفتوح محركه الأساسي التنافسية والحرية والإبداع، تنظمه الدولة دون تقييد، بهدف حفظ التوازن بين الحقوق والواجبات لجميع أطراف العملية الاقتصادية من أصحاب عمل وعمال وحكومة ومستهلكين، مع حماية الفئات الهشة والأكثر ضعفا، لا سيما العاملين لدى الغير ولحسابهم الخاص، ويحقق النمو الأمثل للفرد والأسرة والمجتمع، وتلتزم فيه الدولة بتقديم الخدمات الأساسية بجودة عالية وكلفة رمزية متاحة لجميع الطبقات دون تمييز، وتجويد الخدمات الأخرى التي يقدمها القطاع الخاص ومنع الاحتكار والاستغلال، كما تلتزم بتوفير مستوى معيشة كريم لجميع المواطنين والمقيمين ضمن إمكانات الدولة مع إدارة مواردها بالحد الأمثل
التحول نحو أردن مدني ديمقراطي تعددي تحت عنوان التكافل والتكامل، يسود فيه القانون، ويبسط القضاء النظامي المستقل الكفؤ سلطته على الجميع، وتصان فيه الحقوق والحريات، وتتحقق العدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للجميع دون استثناء، يتم فيه توفير الفرص لجميع المواطنين والمقيمين، لا سيما فرص العمل والنمو والرفاه، وتعمل فيه المؤسسات بفاعلية وشفافية ونزاهة على أساس المساءلة والمكافأة، وضمن نظام نيابي ملكي دستوري يقوم على تلازم السلطة والمسؤولية، وحكومات حزبية منتخبة، تترجم طموحات الشعب إلى استراتيجيات وطنية تحسن توزيع الأولويات واستثمار الموارد وتوظيف الطاقات، وتحقق الرفاه وأقصى درجات النمو لكل فرد ولكل أسرة، وتوفر الخدمات الأساسية للجميع وبجودة نوعية وتفتح آفاق التنافس الحر والابتكار والإبداع في سوق تنظم آلياته الحكومة دون تقييد، وبما يكفل توفير فرص العمل وتوزيع مكتسبات النمو بعدالة، دون معاقبة المبدع أو تشجيع المتواكل، وبما يضمن انخراط الجميع على قدم المساواة وضمن منظومة حقوقية متكافئة في عملية الإنتاج والإبداع والتنمية من شباب ونساء ومسنين وذوي إعاقات، وبحيث تتقلص الفوارق الطبقية، عبر توظيف آليات وطنية تحقق مفهوم التكامل والتكافل، وتحمي الطفولة والأمومة والأسرة، وتوفر للجميع حياة كريمة سعيدة في اقتصاد منتج معتمد على الذات ومتحرر من المنح والمساعدات.
خط ساخن وقانونيون متخصصون بمتابعة قضايا العمال وأصحاب العمل.
رقم الخط الساخن: 0790101677
الاردنية مكونة من 6 افراد بالمتوسط، فإن خط الفقر لهذه الأسرة يصبح 1422 دولارا في الشهر اي 995.4 دينارا ، بمعنى ان اي اسرة مكونة من ستة افراد ودخلها يقل عن هذا الرقم فإنها أسرة فقيرة، وفي ضوء ان معظم الاسر في الاردن يشتغل فيها فرد واحد فقط، وبافتراض ان هذا الفرد يحصل على الحد الأدنى للاجور وهو 260 دينارا فإن هذه الاسرة تكون في حالة فقر شديد مدقع ومحاطة بالديون، وعليه، فإن الحزب يرى ضرورة ربط الحد الأدنى للأجور بمؤشرات غلاء المعيشة سنويا وتقارير دائرة الاحصاءات العامة والتقارير الدولية
يرى حزب العمال ان نقص أعداد المفتشين في وزارة العمل يعزز فجوة
السلامة المهنية في الشركات والمؤسسات وعليه فإن الحزب يطالب
بتعيين ما لا يقل عن 200 مفتش جديد في وزارة العمل كما يطالب بتطبيق حملات اعلامية ودورات توعوية اجبارية لجميع الاعمال الصغيرة والمتوسطة للتنبه لضرورة توفير شروط السلامة المهنية في أماكن العمل. كما يرى الحزب ان الخطوة الأولى في تنبيه صاحب العمل تكون بالحاقه والحاق كادره الوظيفي بهذه الدورات التوعوية اولا قبل التوجه الى تطبيق
الغرامات المالية.
ولا يؤيد الحزب اغلاق المنشأة الا في حالة المخالفات الخطيرة والجسيمة على أن يكون الإغلاق مؤقتا، وتستأنف المنشأة أعمالها بمجرد تصويب
المخالفة.
ويدعو الحزب مؤسسة الضمان الاجتماعي الى توقيع مذكرات تفاهم مع القطاعات الأكثر الحاحا والتي تمثل أولوية قصوى في هذا المضمار ومنها قطاع الإنشاءات وقطاع الصناعات التحويلية وقطاع التعدين واستغلال المحاجر وقطاع السياحة والفنادق والقطاع الصحي، وقطاع النقل بهدف تخفيض معدلات اصابات العمل فيها، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للصحة والسلامة المهنية ووضعها موضع التنفيذ عبر برنامج عمل واضح
المعالم
حتساب الزيادة التي تطرأ على أجر العامل على أساس شهري وليس على أساس سنوي، لا سيما ان اشتراكات الضمان تحسب على أساس الأشهر أساسا، وعليه فإن حرمان من يتعرضون لزيادة على اجورهم في منتصف العام من فوائد تلك الزيادة ومن اخضاعها للاجر الخاضع للضمان هو تجن على حق العمال، ولا بد من اجراء تعديلات على القانون بما يتلاءم مع هذا التوجه ربط الاجور التقاعدية بالتضخم ومعدل النمو الاقتصادي والسكاني ايهما اعلى وليس ايهما أقل، وهو ما يتطلب تعديل قانون الضمان الاجتماعي والسماح للأردنيين العاملين في الخارج وبغض النظر عن أعمارهم او اجورهم السابقة التي تلقوها في الاردن او سنوات عملهم السابقة بالاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي، وهو ما يتطلب تعديل قانون الضمان الاجتماعي. فع قيمة تعويضات حوادث وإصابات العمل والحد من البيروقراطية يشكو قانون الضمان من تدني التعويضات المصروفة للعمال عند اصابتهم بحوادث العمل، كما يشكو من كثرة الاجراءات وتعقيدها حيث تتسبب البيروقراطية في ضياع حق العمال، وعليه، فإن حزب العمال يتبنى تعديلات جوهرية على قانون الضمان الاجتماعي لإنصاف عمال الأردن ورفع قيمة التعويضات والحد من الاجراءات التي تعيق حصول العامل واسرته على حقهم.
نمو عدد المتقاعدين والمشتركين: خلال العشر سنوات الأخيرة، زاد عدد المتقاعدين بنسبة 112%، بينما زاد عدد المشتركين بنسبة 46%. هذا يشير إلى اختلال في النظام التأميني حيث تتزايد التزامات الضمان بشكل أسرع من زيادة الإيرادات
التحديات المالية: النفقات التأمينية لعام 2022 بلغت 1.6 مليار دينار، ولم تُغطِ العائدات التأمينية كامل هذه النفقات، حيث بلغت 684 مليون دينار فقط، أي بنسبة تغطية 42%. هذا يعكس تحديات في إدارة الموارد المالية للضمان.
الفائض المالي: في عام 2023، حقق الضمان الاجتماعي فائضًا ماليًا قدره 350 مليون دينار، ولكن هذا الرقم يُظهر انخفاضًا بقيمة 116 مليون دينار مقارنة بالعام 2022. الفائض المالي هو الفرق بين مساهمات الأعضاء والنفقات التأمينية.
الأسباب الرئيسية للاختلالات: الانخفاض في الفائض يعزى إلى تعديلات قانونية خفضت مساهمات العسكريين وزيادة عدد المتقاعدين الجدد في القطاع العام، والذين أُجبروا على التقاعد المبكر.
العائدات الاستثمارية: بالرغم من ارتفاع العائدات الاستثمارية في عام 2023، لا تغطي بعض الاستثمارات مثل السياحية أي عائد على الضمان خلال السنوات الست الأخيرة.
هذه النقاط تعكس تحديات مالية وهيكلية في نظام الضمان الاجتماعي وتحتاج إلى إجراءات لمعالجتها لضمان استدامة النظام في المستقبل. شكل من محفظة السندات وحدها ما نسبته (64) تقريباً من إجمالي العائد المتحقق للصندوق على استثمار أموال الضمان من خلال محافظه الاستثمارية الرئيسة خلال السنوات المذكورة، الأمر الذي نجم عنه ان معدل العائد الاسمي على الاستثمار لا يتجاوز 5% ، وهو معدل متدني بالقياس
الى حجم الموجودات الذي ناهز 14.9 مليار دينار بنهاية عام 2023. ويعزى السبب في ذلك الى ان محفظة السندات أخذت بالتضخم خلال السنوات الست المذكورة، إلى أن باتت تستخوذ حالياً على حوالي (58) من موجودات الضمان بمبلغ إجمالي وصل إلى ( 8.5 ) مليار دينار هو حجم محفظة السندات، علماً أن (97) من هذه المحفظة تنحصر في سندات الخزينة اي انها قروض للحكومة ، وهذا رقم كبير ومقلق وغير آمن كما انه ليس الاستثمار الأمثل ولا يصح أن يكون بهذا الحجم المتضخم حتى وان كان استثمارا مريحا ويشكل 60% من ارباح الصندوق في الوقت الراهن وفي ظل تدخل الحكومات المتتالية في سياسات الضمان وتشريعاته ولتصويب الخلل بين النفقات والايرادات وإعادة التوازن للنظام التأميني للضمان سواء في شق التأمينات او شق الاستثمارات،
تحسين الاستثمارات وتنويعها: يعاني صندوق الضمان من ضعف في الإيرادات بسبب ضعف عوائد الاستثمارات، مما يتنافى مع حجم الموارد المالية المتاحة. الحزب يدعو إلى اتخاذ قرارات مستقلة في الاستثمار دون تدخل حكومي، مع التركيز على مشاريع إنتاجية وخدمية تحقق أرباحاً عالية وتساهم في النهضة الصناعية والزراعية والتقنية، مما يرفع من الناتج المحلي الإجمالي ويخفض معدلات البطالة.
إنشاء مجلس محافظين للمؤسسة: يطالب الحزب بتعديل قانون الضمان لإنشاء مجلس محافظين يتم اختياره من مجلس الوزراء بعد استشارة المكاتب التنفيذية في البرلمان، لمدة أربع سنوات غير قابلة للتجديد، بهدف توفير الاستقلالية الإدارية ومنع التدخلات الحكومية غير المبررة.
شمول العاملين في القطاع الخاص غير المنظم: يدعو الحزب إلى توسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل كافة العاملين في القطاع الخاص غير المنظم، من خلال خفض قيمة الاشتراك التأميني إلى أقل من 7% من الدخل، ووضع نظام تأميني خاص بهم لتحقيق التكافل الاجتماعي والحد من التهرب التأميني.
تقنين حالات سحب الاشتراكات: يطالب الحزب بتعديل نظام المنافع التأمينية لضمان حماية مستمرة للأردنيين من خلال تقديم رواتب تقاعد مستمرة بدلاً من التعويضات المقطوعة، كما يشدد على ضرورة استثمار الأموال المخصصة لتعويضات الدفعة الواحدة لتحقيق عوائد مالية مستدامة
الحزب يطالب بتفعيل مواد قانون العمل التي تنص على حق العامل في الاجازات وتحظر استخدام العمال بدون أجر إضافي لفترات تتجاوز ثماني ساعات يوميًا أو 48 ساعة أسبوعيًا، مع تحديد حد أقصى للساعات الإضافية في السنة. يرى الحزب أن استخدام العمالة الإضافية بدلاً من توظيف إضافي يزيد من مشاكل البطالة ويؤدي إلى انخفاض جودة حياة العمال وزيادة حوادث العمل، مما يتسبب في تكاليف اجتماعية وصحية. يطالب الحزب بتفعيل دور المفتشين في وزارة العمل لمراقبة الالتزام بقوانين العمل وتخصيص خط ساخن لاستقبال شكاوى العمال بشأن الالتزام بحقوقهم. بالإضافة إلى ذلك، يدعو الحزب إلى إلغاء العقوبات المفروضة على أصحاب العمل الذين يعيدون تشغيل المتقاعدين المبكرين، خاصة إذا كان المتقاعد قد عاد للعمل في نفس المؤسسة أو إذا كان راتبه أقل من الوظيفة السابقة، مع تقديم استثناءات للحفاظ على استقرارهم المالي والاجتماعي.
تعديل أنظمة وتعليمات جمعية متقاعدي الضمان بحيث تسمح بالانتساب اختياريا من خلال مؤسسة الضمان والحد من اي اعاقات تحرم المتقاعدين من الانتساب الى الجمعية مع زيادة صلاحيات الجمعية بحيث تكون شريكا اساسيا لمؤسسة الضمان في رسم السياسات وتعديل التشريعات التي تمس بحقوق المؤمنين والمتقاعدين - إلغاء المواد في نظام الخدمة المدنية التي تسمح للحكومة بإنهاء خدمات الموظفين العموميين وإحالتهم على التقاعد المبكر دون طلبهم، وتعديل المواد المتعلقة باحالة الموظفين الى الاستيداع ، بحيث تتضمن النصوص شروطا واضحة وعادلة في ظل استخدام هذه المواد بشكل غير عادل في بعض الحالات الامر الذي يتسبب بظلم كبير يلحق بموظفي القطاع العام
ويدعو الحزب وسائل الإعلام الى المساواة في تغطيتها الاعلامية بين النساء والرجال من حيث الظهور الإعلامي، لا سيما وان الدراسات تظهر ان نسبة ظهور المرأة السياسية الى الرجل في وسائل الإعلام الأردنية هي 1: 10، ونسبة ظهور المرأة الخبيرة هي 1 5 ، الأمر الذي يتطلب اهتماما أكبر من قبل معدي البرامج ومقدميها لاستضافة المزيد من النساء لتقديم آرائهن والاسهام في تغيير الصورة النمطية التي تسعى الى تسليعهن وتشييتهن وتعمق الممارسات التمييزية ضدهن
كما يتبنى الحزب ادخال تعديلات واسعة على الباب السابع من قانون العقوبات المتعلق بالجرائم الواقعة على الأخلاق والاداب العامة، بحيث يعاد تعريف بعض الجرائم بدقة في هذا الفصل الذي تلتبس فيه بعض التعريفات الامر الذي يؤدي الى تباين احكام المحاكم إزاء نفس الفعل، مع فرض عقوبات رادعة على كل من يتحرش بالنساء والفتيات والاطفال، والزام كل من يتناهى الى علمه وجود هذا التحرش بالتبليغ تحت طائلة العقوبة، لا سيما بالنسبة للاطفال أينما وجدوا على ان يتضمن تعريف التحرش مفاهيم واضحة تعرف انواعه ودرجاته وتربط العقوبة بالفعل بناء على خطورته وأضراره
وإن كان الحزب يرى بأن منح الجنسية للأبناء هو حق للمرأة كما هو حق للرجل، فالمرأة مواطن كامل المواطنة وليست مواطنا من الدرجة الثانية، وقانون الجنسية يجب ان ينسجم مع الدستور، لا سيما وأن الكثير من نصوصه غير مفعلة بالأساس وبحاجة الى تفعيل، ولكن العمل بهذا الحق يبقى مجمدا مبدئيا مع الاعتراف به - الى حين اتضاح صورة الحل النهائي في الإقليم فيما يخص القضية الفلسطينية والصراع مع العدو
إنشاء امتحان قبول جامعي: يدعو الحزب إلى إنشاء امتحان قبول جامعي يديره القسم المختص في الهيئة المستقلة للإشراف على جودة التعليم العالي. يتخصص هذا الامتحان وفقًا لنوع التخصص المطلوب، مما يقيس القدرات العملية بالإضافة إلى القدرات المعرفية، ويتضمن أيضًا مقاييس للاتجاهات الخاصة ببعض التخصصات مثل الطب، التمريض، التعليم، والعمل الاجتماعي.
التغيير والمستقبل: يمر الاردن بفترة تحولات اقتصادية واجتماعية وسياسية وتكنولوجية. . وبالرغم من ظروف الاقليم السيئة التي عملت ككوابح للاصلاح السياسي السلمي في الاردن, وبالرغم من تردي الاوضاع الاقتصادية كنتيجة مباشرة للاوضاع المتازمة في الاقليم من جهة, وضعف الادارات المتعاقبة من جهة اخرى, وتقليص هامش الحريات وغياب العدالة وتكافؤ الفرص واحتكار الثروات وتحويل الحقوق الى منح وتفشي ثقافة الفساد والتمييز والواسطة والمحسوبية التي دفعت بغير اهل الامر لتولي دفة القيادة في معظم مؤسسات الدولة وطبقات صنع القرار, الا ان التغيير قادم لا محالة, مهما اطال اصحب المصالح في اعاقته واغلقو الابواب في وجه المستقبل .واليوم, وبعد اقرار منظومة التحديث السياسي, وقانون انتخاب أسس لحياة حزبية برلمانية للمرة الأولى بتخصيص مقاعد للأحزاب على مستوى الدائرة العامة (عموم الوطن), ترتفع حصتها من 30% الى 50% ثم 56% عبر ثلاث دورات انتخابية, ومع تقديم الوعود بأن الحكومات القادمة ستكون حزبية برامجية تشكلها أحزاب الأكثرية البرلمانية, فان بوابة ذلك التغيير المأمول يبدو وكأنها تشرع للمرة الأولى, حتى وان لم تكن مفتوحة على مصاريعها, ولكنها تحقق للأردنيين جزءا مما تاقوا اليه, وهو أن يكون لهم موطئ قدم في صنع القرار, وان يسمع لهم في مؤسسات الحكم , وأن تستجيب لحاجاتهم السلطتان التنفيذية والتشريعية, بما يجعل تلبية تلك الحاجات اولوية أولى, ضمن رؤية جديدة لأردن تحتل فيه الطاقات الشابة مكانها الصحيح تحت الشمس, وتدفع فيه الاحزاب بنخب سياسية جديدة تولد من رحم المعاناة ومن يسن صفوف الطبقات الوسطى والفقيرة والعاملة, وتحمل هم الشعب وهم الوطن, وتعمل من اجل خدمة الصالح العام, لا مصالح فئة قليلة متنفذة لطالما احتكرت الثروة والسلطة
وتأتي إجابتنا في حزب العمال قوية وواضحة : إنه الشعب الأردني من ينبغي عظم أن يمارس هذا التغيير ويتحكم به عبر وسائل ديموقراطية أكثر تقدما في مهما كل مناحي الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية، وهو ما لا يمكن أن يتم بدون تحول الديموقراطية السياسية من إطار شكلي إلى قالب فعلي يحتضن كل أطياف المجتمع الأردني ويمكن كل فئاته من تمثيل عادل في السلطتين التنفيذية والتشريعية وفي كل مواقع صنع القرار المنتخبة في الأحزاب والنقابات والبلديات ومجالس الحكم المحلي وغرف التجارة والصناعة وإتحادات المزارعين والجمعيات، وفق نظم إنتخابية عادلة وعمليات نزيهة وشفافة وفي بيئة سياسية متحررة من الخوف والضغوط. إن الإصلاح كما تراه، يبدأ من الإصلاح السياسي، لأن صناع القرار السياسي صنع هم المسؤولون عن كل القرارات الأخرى، وبدون ديموقراطية سياسية حقة هم لن يحصل الأردنيون على أي حقوق أو حريات، وستبقى حالة الرفاه على الاقتصادي والرخاء المجتمعي والعدالة السياسية التي نكافح من أجلها جميعا حلما من الأحلام.
الحرية والعدالة والتكافل الاجتماعي ي حزب العمال نتبنى قيم الحرية والعدالة والتكافل الاجتماعي، وهدفنا الأول والأخير هو تحقيق في اردن قوي مستقر من تعزز فيه تلك القيم ويتمكن كل فرد فيه من أن يحيا حياة قال تعالى ويحقق النمو الأمثل والاقصى شخصيته ومواهبه في ظل السلطات ثلاث تتعهد بضمانة الحقوق والانسانية الكاملة له وحماية حريته الشخصية والحريات العامة ضمن إطار من مجتمع ديمقراطي وضع الدستور معالمه الأساسية . ولكن الممارسات على أرض الواقع حرفته عن غاياته ومقاصده. إننا نؤمن أن الحرية هي نتاج الجهود الفردية والجماعية، فكلاهما جزء من عملية واحدة. كل فرد له الحق في أن يكون حرا من القمع السياسي وان تتوفر له الفرصة المثلى ليلاحق أهدافه الشخصية ويحقق نموه الكامل. ولكن هذا لن يكون ممكنا إلا إذا ضمن المجتمع الأردني ككل أن لا تكون هناك أي طبقة أو فئة خادمة لطبقة أو فئة أخرى وأن تزول كل أشكال التمييز والاستغلال والتهميش النابعة من المكانة الاجتماعية الاقتصادية للأفراد أو جنسهم أو دينهم أو عرقهم أو منبتهم أو اتجاههم السياسي أو الفكري. أما العدالة فهي تعني إنهاء كل أشكال التمييز ضد الأفراد والفئات والطبقات والمساواة في الحقوق والواجبات والفرص. إنها تتطلب التعويض عن اللامساواة الجسدية أو العقلية أو الاجتماعية، والحرية من الاعتماد على مالكي وسائل الإنتاج أو المسيطرين على مراكز القوة والنفوذ والممسكين بمفاصل الدولة والمساواة هي التعبير عن القيمة المتساوية لكل الأفراد ، وهي الشرط المسبق للنمو الحر للشخصية الإنسانية، والمساواة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية، هي ضرورة للتنوع البشري والتقدم المجتمعي في الوقت ذاته. والحرية والمساواة ليسا نقيضين. المساواة هي الشرط لنمو الشخصية الإنسانية، والحرية التي لا تحقق المساواة هي أنانية وظلم، واحتكار الموارد وتركز رأس المال تحت شعارات السوق الحر والمفتوح دون التعويض عن الاختلالات المجتمعية التي تنتجها هذه السياسات، وتحت افتراض أن السوق يعدل نفسه بنفسه، لم يؤد إلا إلى توسيع الهوة بين الأثرياء والفقراء، ووأد التعاطف بين الطبقات، واختزال المجتمع في طبقتين: واحدة محظوظة تتمتع بكل الامتيازات، وأخرى محرومة تكد وتكدح وتدفع الضرائب لتراكم الطبقة المحظوظة ثرواتها، في حين تتوسع دوائر الفقر والبطالة، وتنكمش الطبقة الوسطى، وتكرس الجهوية والنفعية والانتهازية، وتتحول إلى أسلحة بأيدي أولئك السادة لقهر الطموح المشروع لأولئك المهمشين في كسر دوائر الاحتكار ومغادرة الأطراف إلى المركز، وهذه الوصفة بالذات هي الوقود الذي تتغذى منه كل الصراعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في منطقتنا والعالم. إننا في حزب العمال نتبنى قيم التكافل الاجتماعي، فالتكافل هو التعبير العملي عن إنسانيتنا المشتركة وتعاطفنا مع ضحايا الظلم وانعدام العدالة والمساواة. وفي الوقت الذي تحول فيه العالم إلى قرية كونية. وتشكلت حالة من الاعتمادية المتبادلة غير المسبوقة بين الأفراد والأممفإن التكافل يكتسب أهمية عظمى باعتباره ضرورة حتمية لبقاء المجتمعات الإنسانية وديمومتها، فالمكاسب يجب أن تتوزع بعدالة على المركز والأطراف وبين الطبقات، والثروات يجب أن يعاد توزيعها في العادل وتحقيق النمو الاقصى دون إكراه، وتمكن الحكومات فى الوقت المجتمع وفق قوانين ضريبية عادلة تمكن المواطنين من التنافس الحر ذاته من تقديم الخدمات المتكافئة للجميع، بما في ذلك خدمات الصحة والتعليم والنقل والتأمينات الاجتماعية المختلفة، للتعويض عن الاختلالات الناجمة عن العولمة وغزو الشركات متعددة الجنسيات واتفاقيات التجارة الدولية وسياسات السو الحر المفتوح
قد تأسس حزب العمال من أجل إعادة الاعتبار لجميع عمال الوطن في كل الميادين والقطاعات، ولإعادة تعريف القوى العاملة بعيدا عن المفاهيم التقليدية، فالعامل هو كل من يعمل ويقدم لمجتمعه إضافة كمية أو نوعية في أي قطاع من قطاعات الاقتصاد وفي اي مجال من مجالات التنمية والثقافة والابداع والعطاء والعمل الانساني والخيري والتطوعي. لقد آن الأوان للاعتراف بجهود كل العاملين سواء كانوا يعملون بأجر أو بدون أجر، كما أن الاوان لتحسين حياة العمال والعاملين وتوفير جميع الخدمات وفرص النمو الأمثل لهم وضمان مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وبناتهم بالتعاون المبني على أسس علمية مستنيرة بين القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات العمالية والمهنية وغرف التجارة والصناعة واتحادات المزارعين وغيرها , كما أن الأوان للاعتراف بمساهمة ربة البيت في تنمية الاقتصاد الوطني، تلك المساهمة القيمة النبيلة التي أغفلها علماء الاقتصاد وتسببت في ظهور ربة البيت وكانها غير منتجة، وكذلك الحال بالنسبة للعاملين في العمل التطوعي والخيري ممن يضحون بوقتهم وجهدهم دون مقابل مادي، فهؤلاء أيضا يسهمون في تنمية الاقتصاد الوطني، وحزب العمال يدعم إعادة تعريف القوى الإنتاجية وإسهامها في الاقتصاد بما يكفل حساب تلك المدخلات ضمن معادلات الاقتصاد الكلي. ويتبنى حزب العمال مبدأ دمقرطة قطاع الأعمال، بمعنى إشراك ممثل عن العمال في مجلس إدارة كل الشركات والمؤسسات سواء كانت خاصة أو حكومية او شبه حكومية في قطاعات الأعمال المتوسطة والكبيرة ومتناهية الكبر والعابرة للقارات، بحيث يكون للعمال صوت في موقع صنع القرار في المكان الذي يعملون فيه. كما يتبنى الحزب سياسة كلية لإحداث مراجعات جذرية وعميقة لمنظومة التكافل الاجتماعي بما يحقق أمنا اجتماعيا حقيقيا للعمال وأسرهم، ويشمل ذلك المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وقانون الضمان الاجتماعي، ووزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية، وجميع الصناديق المتعلقة بالتشغيل و التمهين والتقاعد والتكافل والاسكان سواء وطنت في النقابات المهنية ام العمالية ام في البلديات أم في ال الشركات أم في المؤسسات العامة والرسمية ام في الحكومة.